السيد حسين يوسف مكي العاملي
125
قواعد استنباط الأحكام
1 - ما تقدم من استفادة ان الشرط بوجوده الخارجي شرط فيلزم تخلف المنشأ عن الانشاء وهو مستحيل كما ذكرنا فلا بد من أن يعود القيد إلى المادة دون مفاد الهيئة ، ولكن قد قلنا إنه بوجوده العلمي اللحاظي يكون شرطا له فلا يلزم هذا التخلف . 2 - ان مفاد الهيئة معنى حرفي وهو جزئي لا اطلاق فيه حتى يصلح للتقييد ، فلا بد من أن يعود القيد إلى الواجب لان فيه اطلاقا فيقبل التقييد . ويرد عليه انه على جزئيته قابل لان يتخصص بخصوصية الشرط كما قد تخصص بخصوصية طرفيه لأنه نسبة وربط بينهما ، وهذه النسبة متخصصة بهما ، فلا موجب لعود القيد إلى المادة ، بعد ان كان ظاهر الهيئة عوده إلى الوجوب ، وبعد أن كان بوجوده اللحاظي شرطا له كما ذكرنا آنفا ، نعم فعلية هذا الوجوب تتوقف على وجود الشرط خارجا ، وهذا ليس بعزيز فكم من الاحكام التي قد أنشئت ولم تصل إلى مرحلة الفعلية كما أشار اليه - في هذا المبحث - المحقق الخراساني في ( كفايته ) فراجع . 3 - ما ذكره بعض مشايخنا قده ، وحاصله : ان فعلية الحكم موقوفة على وجود موضوعه خارجا - شأن القضية الحقيقية - فالمنشأ وهو الطلب لا يكون فعليا الا بعد وجود شرطه ، فاتصاف الواجب بالوجوب لا يكون إلّا بعد تعلق الطلب به وتعلقه به موقوف على وجود شرطه وإلّا لم يكن مشروطا به وهو خلف ، فلا بد من أن يتأخر هذا الطلب عن وجود الشرط ، ومقتضى لزوم تأخره ان يكون الشرط من قيود الواجب لا من قيود الوجوب . ويرد عليه ما تقدم من أنه مبني على أن الشرط قد اخذ شرطا بوجوده الخارجي لا بوجوده اللحاظي وقد عرفت انه مأخوذ شرطا على النحو الثاني ، فيكون من قيود الوجوب فلاحظ ما تقدم وان الوجوب فعلي